أحمد بن يحيى العمري
343
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
إلى عكّا ، ووردت البشرى بهذا الفتح العظيم إلى سائر الأقطار ، وفي واقعة [ ريد ] « 1 » إفرنس المذكورة يقول جمال الدين يحيى بن مطروح أبياتا منها « 2 » : ( السريع ) قل للفرنسيس إذا جئته * مقال صدق عن قؤول نصيح أتيت مصرا تبتغي ملكها * تحسب أنّ الزمر [ بالطبل ] « 3 » ريح وكل أصحابك أوردتهم * بحسن تدبيرك بطن الضريح خمسون ألفا لا ترى منهمو * غير قتيل أو أسير جريح وقل لهم إن أضمروا عودة * لأخذ ثار أو لقصد صحيح دار ابن لقمان على حالها * والقيد باق والطواشي صبيح ثم عادت العساكر ودخلت القاهرة يوم الجمعة تاسع صفر ، وأرسل المصريون رسولا إلى أمراء دمشق في موافقتهم على ذلك فلم يجيبوا إليه . وكان الملك السعيد بن العزيز عثمان بن الملك العادل « 4 » صاحب الصّبيبة قد سلمها إلى الملك الصالح أيوب ، فلما جرى ذلك قصد قلعة الصّبيبة فسلمت إليه .
--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 182 ) . ( 2 ) : الأبيات - باختلاف في بعض الألفاظ - في ( ديوانه ، ص 23 ) ، واليونيني ( ذيل مرآة الزمان 2 / 212 - 213 ) ، وابن شاكر ( فوات الوفيات 1 / 213 ) ، والمقريزي ( السلوك ج 1 ق 1 / 364 ) ، وابن تغري بردي : ( النجوم 6 / 369 - 370 ) ، وهي مشهورة . ( 3 ) : في الأصل : والطبل ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 182 ) ومثله في المصدرين السابقين . ( 4 ) : هو الملك السعيد الحسن ، قاتل إلى جانب التتار في وقعة عين جالوت ( رمضان 658 ه / أيلول 1260 م ) ، فلما انجلت الوقعة عن نصرة الإسلام ، أحضر بين يدي المظفر قطز فأمر به فضربت عنقه ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 2 / 16 - 17 ، الذهبي : العبر 3 / 289 - 290 ، ابن كثير : البداية 13 / 225 .